عن الوجهة
يروي قصر عروة بن الزبير رحلة تحدٍّ وصمود في وجه عوامل الطبيعة، إذ شُيد على تلة مرتفعة تطل على ضفاف وادي العقيق في غرب المدينة المنورة.
انتشرت ظاهرة بناء القصور في المدينة المنورة في العصر الأموي وبداية العصر العباسي، وقد بني معظمها على ضفاف وادي العقيق، ويعد قصر عروة بن الزبير أشهر هذه القصور، وأكثرها ذكراً.
يقع قصر عروة على الضفة الشرقية لوادي العقيق المبارك، على الطّريق المؤدّية إلى ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، طريق (المدينة مكة) القديم، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف مسافة (3,5) كم من الجهة الجنوبية الغربية.
ويعد المكان الذي اختاره عروة لبناء القصر متميزاً، من حيث إشرافه على الجادة الرئيسة المؤدية إلى مكة وغيرها من الأماكن في تلك الناحية، ومن حيث خصوبة أرضه وجودتها.
وتذكر المصادر التّاريخيّة أن عروة لما بدأ بحفر أساسات القصر والآبار قيل له: إنك لست بموضع مدر، أي: أن الموقع ليس فيه الطين العِلْكُ الَّذِي لَا رَمْلَ فِيهِ، والذي يهيئ الأرض للزراعة. فقال: يأتي الله به من النقيع، فجاء سيل يحمل المدر ودخل في مزارعه فكساها، عندها قام عروة فاستصلح الأرض، وبنى القصر، وحفر الآبار.

التاريخ

