عن الوجهة
في قلب العصبة، حيث كانت المنازل تنبض بالحياة، وتفوح بعبق الذكريات، تروي بئر الهُجيم قصص العابرين وأسرار الزمن. هنا، بين منازل بني جحجبا الأوسيين، خَطى النبي ﷺ بقدميه المباركتين، وصلى في مسجدهم المحاذي للبئر، تاركاً بركته على موردها العذب. والبئر: مطوية بحجارة الحرة السوداء، تستمد ماءها من وادي الرانوناء، ظلت مقصدًا للمارّين، يشربون منها، ويتوضؤون، وكأن ماءها لا يروي العطش فقط، بل يروي الأرواح المتعطشة للنور. واليوم، بعد ترميمها، تبقى شاهدةً على زمن النور، تنثر حكايات الصحابة حول الرسول ﷺ.
نصوص مقتبسة:
قال تعالى: (أو لمۡ ير ٱلّذين كفروٓا أنّ ٱلسّمٰوٰت وٱلۡأرۡض كانتا رتۡقاً ففتقۡنٰهماۖ وجعلۡنا من ٱلۡمآء كلّ شيۡء حيّۚ أفلا يؤۡمنون) [سورة الأنبياء: 30] عن أفلح بن سعد: أن رسول الله ﷺ صلّى في مسجد التوبة، بالعصبة، ببئر هُجَيم. السمهودي وفاء الوفا
لمحة تاريخية:
تقع بئر الهُجَيم في جنوب غرب العُصْبة، وبجانبها مسجد أثري جهة الشمال، وتبعد عن مسجد قباء مسافة (1450م)، في الجهة الجنوبية الغربية منه. سميت بالهُجَيم؛ نسبة لأُطُم كان قريباً منها، ويُشار إلى بئر الهُجَيم أيضًا باسم بئر (الهجير) أو (الهجم).

التاريخ

