نصوص مقتبسة:
الاقتباس الأول: قال تعالى: ﴿ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 121.[
الاقتباس الثاني: قال تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين﴾ آل عمران: 139، 140.
لمحة تاريخية:
في شوال من السنة الثالثة للهجرة، الموافق (625م) تحرك جيش قريش، ونزل على شفير وادي قناة مما يلي المدينة، وبات المسلمون في حالة استنفار تام.
استشار النبي ﷺ أصحابه في مواجهة قريش، فكان رأي الأغلبية الخروج لملاقاتهم خارج المدينة.
انطلق النبي ﷺ ومعه ألف من المسلمين شمالاً، وفي الطريق رجع عبد الله بن أبيّ بنُ سلول بثلاثمائة من المنافقين، وتابع النبي ﷺ السير حتى وصل إلى جبل أُحُد، فجعله خلف ظهره، وجبل الرماة على ميسرته، ووضع عليه خمسين رامياً، أوكل إليهم حماية ظهر الجيش.
بدأت المعركة بمبارزات فردية، ثم التحم الجيشان، وحقق المسلمون في بداية المعركة نصراً كبيراً؛ إلا أن الأمور تغيرت عندما ترك الرماة مواقعهم الدفاعية، فالتف عليهم فرسان قريش من خلفهم، مما أدى إلى تفرق صفوف المسلمين وانقلاب موازين المعركة لصالح قريش، وبدأ النبي ﷺ يعيد ترتيب الصفوف، وتمكن بمن حوله من الوصول إلى منطقة آمنة عند شعب جبل أحد، عندها أدرك قادة جيش قريش أنهم لن يتمكنوا من القضاء على المسلمين، فانسحبوا إلى مكة.
ونزل النبي ﷺ وأصحابه يتفقدون الشهداء، وحين رأوا ما فعلت قريش بحمزة والشهداء من التمثيل؛ تملكتهم رغبة في الانتقام، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾ [ النحل: 126]
