لمحة تاريخية:
يقع مسجد القبلتين جنوب بئر رومة، ويبعد عن المسجد النبوي (3.8كم) إلى الشمال الغربي. كان النبي ﷺ في زيارة لبني سَلِمَة، فصلّى بأصحابه في مسجدهم صلاة الظهر إلى بيت المقدس؛ فلماّ صلى الركعتين الأوليين أُمر أن يتوجه إِلى الكعبة، ونزل قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚفَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ﴾؛ فاستدار النبي ﷺ، وهو في الصلاة، إلى القبلة الجديدة، وذلك في السنة 2هــ الموافق (624 م)، فسمي بمسجد القبلتين.
شهد المسجد تجديدات عدة عبر العصور، فجدد سقف المسجد عام 893 ه على يد شاهين الجمالي، ثم جدد سنة 950ه، كما أن الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله أمر بتجديد عمارته وزاد في رحبته وجعل له مئذنة ودرجاً للصعود إليها. وأُعيد بناؤه وتوسعته في عهد الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله، عام 1408هـ الموافق (1987م).
يتألف المسجد من طابق أرضي، فيه مبان خدمية للمسجد وموظفيه، وطابق علوي فيه المصلى، وشرفة واسعة للنساء، وبجانبه فِناء داخلي زيّن بالأشجار.
وللمسجد منارتان، وقبّتان.
ويعد مسجد القبلتين واحداً من معالم المدينة المنورة المتميزة، تظهر فيه أصالة العمارة الإسلامية في الشكل والمضمون.
