Al Madinah
الوجهات / مسجد الفسح

مسجد الفسح

مسجد الفسح عند سفح جبل أحد، حيث امتزج الغبار بالصبر والعزيمة، ينتصب مسجد الفسح شاهدًا على صمودٍ لا ينسى، صخوره تحفظ صدى التكبيرات ووقع الأقدام المتعبة. هنا، احتمى النبي ﷺ وأصحابه في المرحلة الأخيرة من معركة أحد، فصار المكان رمزًا للثبات والتضحية. بُني بالحجر والجص في مكان يروى أنه شرف بصلاة النبي ﷺ فيه. وفي العهد السعودي الزاهر، أُعيد تأهيله ليبقى قبلةً للباحثين عن دروس الصبر والمجد. وكأن جدرانه تهمس: " هنا مدرسة الصبر، وهنا ثبت الصحابة في وجه المحن.

مسجد الفسح: أحد المساجد التاريخية بالمدينة المنورة، كان يعرف باسم مسجد جبل أُحد، لوقوعه على سفح جبل أحد، في مدخل شِعْب الجرار المؤدي إلى المهاريس. وقد أطلق عليه بعض المؤرخين المتأخرين اسم (مسجد الفسح).

تأتي أهمية هذا المسجد لما ذكر أن النبي ﷺ صلى في موقعه، وكذلك من وقوعه في المنطقة التي لجأ إليها النبي ﷺ بالمسلمين في المرحلة الأخيرة من معركة أحد، والتي جرت فيها العديد من الأحداث.

ففي شوال من السنة الثالثة للهجرة خرج النبي ﷺ بأصحابه إلى منطقة جبل أحد لملاقاة قريش التي جاءت لتثأر لقتلاها في غزوة بدر، ودارت المعركة في السفح الواقع بين جبل أحد وجبل الرماة، كان النصر في بدايتها حليف المسلمين إلى أن ترك الرماة مواقعهم، فانقلبت النتيجة لصالح المشركين، مما اضطر النبي ﷺ إلى أن ينحاز بأصحابه إلى شعب الجرار في جبل أحد، وتصدوا للمشركين هناك حتى أوقفوا هجومهم، وانسحبوا من أرض المعركة، فنزل النبي ﷺ إلى أرض المعركة يتفقد أصحابه.

ولعل بناءه الأول يعود إلى زمن ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة المنورة بين عامي 86-93هـ الموافق (705-712م) في عصر الدولة الأموية (41-132هـ/661-750م

وفي العصر السعودي الزاهر أعيد تأهيل المسجد والمنطقة المجاورة له، ليصبح وجهة للزائرين، يلهم الكثير من دروس الثبات والتضحيات التي قدمها الرعيل الأول من أصحاب رسول الله ﷺ.