لمحة تاريخية:
فارق سلمان رضي الله عنه في شبابه بلاده فارس بحثاً عن الدين الحق، والتقى بعدد من علماء النصارى، وأخبروه بقرب ظهور النبي ﷺ، وأرشدوه إلى مكانه وعلاماته.
وأثناء رحلته، انتهى به المطاف عبداً يخدم في بساتين رجل من بني قريظة بالمدينة المنورة.
ولما وصل النبي ﷺ إلى المدينة مهاجراً، فرح سلمان، وتهيأ للقائه، وتحقق من علامات النبوة، فأسلم وأصبح (سلمان ابن الإسلام).
وبعد مدة طلب منه النبي ﷺ أن يكاتب سيّده ليشتري نفسه من العبودية، فطلب منه مقابل عتقه (40 أوقية) من الذهب، وزراعةَ (300 نخلة) في منطقة الفُقَير حتى تثمر وتنتج.
سارع الصحابة لمساعدة سلمان، وتبرعوا لـه بالغراس، وأمره النبي أن يفقّر لها "يحفر لها"، ثم جاء وغرسها بيديه الشريـفتين، فأثمرت في نفس العام.
وأعطى النبيُّ سلمانَ مثل بيضة دجاج من ذهب، فوزن لسيده أربعين أوقية وأصبح حراً؛ ليسطر في تاريخ الإسلام فصولاً من البطولات والمواقف الخالدة.
ولا تزال بئر الفقير شاهدة على هذه الأحداث التي تحمل الكثير من العبر.
